المحقق البحراني
98
الحدائق الناضرة
منازل : رجل شهدها بانصات وسكون قبل الإمام وذلك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية وزيادة ثلاثة أيام لقوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ( 1 ) ورجل شهدها بلغط وملق وقلق فذلك حظه ، ورجل شهدها والإمام يخطب فقام يصلي فقد أخطأ السنة وذلك ممن سأل الله عز وجل إن شاء أعطاه وإن شاء حرمه " . وروى الصدوق في المجالس بسنده في مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ( أنه نهى عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب ومن فعل ذلك فقد لغى فلا جمعة له ) . وروى في كتاب قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) ( أن عليا ( عليه السلام ) كان يكره رد السلام والإمام يخطب ) . وفيه بهذا الاسناد عن علي ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( يكره الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب وفي الفطر والأضحى والاستسقاء ) . قال شيخنا المجلسي في كتاب البحار بعد نقل هذين الخبرين : بيان - كراهة رد السلام لعله محمول على التقية إذ لا يكون حكمها أشد من الصلاة . ويمكن حمله على ما إذا رد غيره ، قال العلامة في النهاية : ويجوز رد السلام بل يجب لأنه كذلك في الصلاة ففي الخطبة أولى . وكذا يجوز تسميت العاطس ، وهل يستحب ؟ يحتمل ذلك لعموم الأمر به ، والعدم لأن الانصات أهم وأنه واجب على الأقرب انتهى . والكراهة الواردة في الكلام غير صريحة في الكراهة المصطلحة لما عرفته مرارا . وظاهره شمول الحكم لمن لم يسمع الخطبة أيضا . قال العلامة في النهاية : وهل يجب الانصات على من لم يسمع الخطبة ؟ الأولى المنع لأن غايته الاستماع فله أن
--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 161 . ( 2 ) ص 255 ورواه في الفقيه أيضا في المناهي ، راجع الوسائل الباب 14 من صلاة الجمعة ( 3 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجمعة . ( 4 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجمعة .